الواقدي ( رواية ابن أعثم الكوفي )

136

كتاب الردة ( مع نبذة من فتوح العراق وذكر المثنى بن حارثة الشيباني )

غلام جبير بن مطعم بن عديّ إلى مسيلمة [ 1 ] وقد ألجأه المسلمون إلى جانب الحديقة ، فقصده وحشي ، وقصده أيضا رجل من الأنصار يقال له عبد الله بن زيد [ 2 ] ، فنظر إليهما مسيلمة وقد قصداه ، فحمل عليهما ، فبدره الأنصاري بضربة على رأسه فأوهنه ، ورمى وحشي بحربة كانت في يده ، فوقعت الحربة في خاصرته فسقط مسيلمة عدو الله عن فرسه قتيلا . قال : وتصايح الناس من كل جانب : ألا أن مسيلمة عدو الله قد قتله عبد أسود وهو وحشي غلام جبير بن مطعم . قال : وجعل وحشي ينادي : ( أيها الناس ، أنا وحشيّ غلام جبير بن مطعم قتلت خير الناس وأنا كافر ، أعني حمزة بن عبد المطلب [ 3 ] ، وقتلت أشر الناس [ 4 ]

--> [ ( ) ] قتلت بحربتي هذه خير الناس وشر الناس ، سكن حمص ومات فيها سنة 25 ه - . ( الإصابة 6 / 601 ، الاستيعاب 4 / 1564 ، الأعلام 8 / 111 ) . [ 1 ] انظر خبر مقتل مسيلمة في الطبري 3 / 290 - 291 . [ 2 ] عبد الله بن زيد بن عاصم بن ليث الأنصاري من بني النجار ، صحابي كان فارسا شجاعا ، شهد بدرا واشترك في قتل مسيلمة الكذاب مع وحشي بن حرب ، وكان مسيلمة قتل أخاه حبيب بن زيد ، قتل عبد الله في وقعة الحرة سنة 63 ه - . ( تهذيب التهذيب 5 / 223 ، إمتاع الأسماع 1 / 148 - 149 ، الإصابة 4 / 98 - 99 ، كتاب المحن ص 164 - 165 ، الاستيعاب 3 / 913 ، الأعلام 4 / 88 ) . ( تهذيب التهذيب 5 / 223 ، إمتاع الأسماع 1 / 148 - 149 ، الإصابة 4 / 98 - 99 ، كتاب المحن ص 164 - 165 ، الاستيعاب 3 / 913 ، الأعلام 4 / 88 ) . [ 3 ] حمزة بن عبد المطلب بن هاشم عمّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم وأحد أبطال قريش وساداتهم في الجاهلية والإسلام ، ولد ونشأ في مكة وكان أعز قريش وأشدها شكيمة ، كان يدافع عن النبي قبل أن يسلم ، هاجر مع النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى المدينة وحضر وقعة بدر وغيرها ، وكان أول لواء عقده النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم لواء حمزة ، قاتل يوم بدر بسيفين ، استشهد يوم أحد ، قتله وحشي بن حرب الحبشي بتحريض من هند بنت عتبة سنة 3 ه - . ( الإصابة 2 / 121 صفة الصفوة 1 / 144 ، تاريخ الخميس 1 / 164 ، تاريخ الإسلام 1 / 99 ، الاستيعاب 1 / 369 ، الروض الأنف 1 / 185 ، 2 / 131 ، الأعلام 2 / 278 ) . [ 4 ] كذا بالأصل : ( أشر الناس ) وتحذف الهمزة من أفعل التفضيل هذا لكثرة الاستعمال حذفا شاذا ، فيقال : ( شر الناس ) .